أيمن شرف
26-04-2010, 07:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ما كان أصله فصيحاً من ألفاظ العامة !
أبو عمر السمرقندي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد
• قال أبو عمر السمرقندي - عامله الله بلطفه الخفي - :
في هذا الفِقرة محاولة متواضعة من كاتبها لإعادة ألفاظ عربية إلى أصولها ؛ مما قد شاع بين العامة من ألفاظ يظنها بعض الناس من أخطائهم ، والتحقيق أنَّه ليس كذلك .
وأنا هنا معتن أكثر بلهجة أهل مكة - حرسها الله - الدارجة في ذا الزمان ؛ بل قبله ، إذْ قد باتت هذه اللهجة شبه ريح ؛ حتى لا تكاد تجد من يتكلَّم بها ؛ إلاَّ القليل من بقايا ذاك العهد الذي عفا عليه الزمن ... وهي معروفة للقاصي والداني بألفاظها الفخمة القوية !
وأنا لا أدعو إلى إحيائها كفعل المستشرقين - حاشا لله - ولا أدافع عن أخطائها الشنيعة ؛ لكني أدعو إلى تهذيبها وتوجيهها .
وأقطع الاستطراد فأقول : المقصود أنَّ كلام العامة منه ما هو دخيل من لغات الأعاجم ثم عُرِّب .
ومنه ما أصله عربيٌ فصيح لكن دخله النحت أو التحريف مع الزمن .
ومنه ما هو من كلام العرب ؛ لكنه استنكر لكونه ذائعاً بينهم .
فنبدأ على بركة الله :
1- قال أبو عمر : يقول أهل مكة وبعض الأعاجم : ( رأيت كذا وكذا نفر ) من الناس ؟!
• وهذا ليس غلطاً محضاً : ففي القاموس المحيط (2/206) : (( النفر : الناس كلهم ، وما دون العشرة من الرجال )) .
• وقال الحريري في درَّة الغواص (ص/234) : (( ويقولون : هم عشرون نفراً ، وثلاثون نفراً ؛ فيوهمون فيه .
لأنَّ نفر إنما يقع على الثلاثة من الرجال إلى العشرة ؛ فيقال: هم ثلاثة نفر ، وهؤلاء عشرة نفر، ولم يُسْمَع عن العرب استعمال النفر فيما جاوز العشرة بحال)) .
• قلت : فقول الأعاجم ومن حكى قولهم على سبيل التخطئة : ( هؤلاء ثلاثة نفر ) إلى ( عشرة ) ليس فيه غلط ؛ إنما الغلط ما جاوز العشرة .• ويؤيد ما نقلته ويشدُّه حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند مسلم (1676) : (( لا يحل دم رجل مسلم ... إلاَّ ثلاثة نفر)) ، وحديث ابن عمر رضي الله عنه عند مسلم
(2743) : (( بينما ثلاثة نفر يتمشون )) ، وغيرهما من الأحاديث .
=====================================
2- قال أبو عمر : يقول أهل مكة ومن نحا نحوهم : فلان دَسَّ كذا وكذا ، ولا تدُسُهْ ، ومن دسَّ كذا وكذا ، وخَرِّج المدسوس .. الخ ، اشتقاقاتهم لهذه الكليمة الدالة على مصدر ( دسَّ ) أي : خبَّأ .
• قال في القاموس المحيط (2/313) : (( الدسُّ : الإخفاء ، ودفن الشيء في الشيء )) .======================================
3- قال أبو عمر : يقول أهل مكة : لا تدعس كذا وكذا ، وفلان دعسه ، والأمر الفلاني مدعوس .. الخ اشتقاقاتهم لهذه الكليمة التي مصدرها ( دعس ) بمعنى : دهس ووطيء على كذا .
• قال في القاموس (2/313) : (( الدعس : شدة الوطء )) .
=====================================
4- قال أبو عمر : يقول أهل مكة : فلان طاح من المكان الفلاني ، وهو يطيح وطيَّحه ... الخ اشتقاقاتهم لهذه الكليمة التي أصل مصدرها ( طاح ) بمعنى : سقط .
• قال في القاموس (1/478) : (( طاح يطوح ويطيح : هلك وأشرف على الهلاك ، وذهب وسقط وتاه في الأرض )) .
يُتبع إن شاء الله تعالى
ما كان أصله فصيحاً من ألفاظ العامة !
أبو عمر السمرقندي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد
• قال أبو عمر السمرقندي - عامله الله بلطفه الخفي - :
في هذا الفِقرة محاولة متواضعة من كاتبها لإعادة ألفاظ عربية إلى أصولها ؛ مما قد شاع بين العامة من ألفاظ يظنها بعض الناس من أخطائهم ، والتحقيق أنَّه ليس كذلك .
وأنا هنا معتن أكثر بلهجة أهل مكة - حرسها الله - الدارجة في ذا الزمان ؛ بل قبله ، إذْ قد باتت هذه اللهجة شبه ريح ؛ حتى لا تكاد تجد من يتكلَّم بها ؛ إلاَّ القليل من بقايا ذاك العهد الذي عفا عليه الزمن ... وهي معروفة للقاصي والداني بألفاظها الفخمة القوية !
وأنا لا أدعو إلى إحيائها كفعل المستشرقين - حاشا لله - ولا أدافع عن أخطائها الشنيعة ؛ لكني أدعو إلى تهذيبها وتوجيهها .
وأقطع الاستطراد فأقول : المقصود أنَّ كلام العامة منه ما هو دخيل من لغات الأعاجم ثم عُرِّب .
ومنه ما أصله عربيٌ فصيح لكن دخله النحت أو التحريف مع الزمن .
ومنه ما هو من كلام العرب ؛ لكنه استنكر لكونه ذائعاً بينهم .
فنبدأ على بركة الله :
1- قال أبو عمر : يقول أهل مكة وبعض الأعاجم : ( رأيت كذا وكذا نفر ) من الناس ؟!
• وهذا ليس غلطاً محضاً : ففي القاموس المحيط (2/206) : (( النفر : الناس كلهم ، وما دون العشرة من الرجال )) .
• وقال الحريري في درَّة الغواص (ص/234) : (( ويقولون : هم عشرون نفراً ، وثلاثون نفراً ؛ فيوهمون فيه .
لأنَّ نفر إنما يقع على الثلاثة من الرجال إلى العشرة ؛ فيقال: هم ثلاثة نفر ، وهؤلاء عشرة نفر، ولم يُسْمَع عن العرب استعمال النفر فيما جاوز العشرة بحال)) .
• قلت : فقول الأعاجم ومن حكى قولهم على سبيل التخطئة : ( هؤلاء ثلاثة نفر ) إلى ( عشرة ) ليس فيه غلط ؛ إنما الغلط ما جاوز العشرة .• ويؤيد ما نقلته ويشدُّه حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند مسلم (1676) : (( لا يحل دم رجل مسلم ... إلاَّ ثلاثة نفر)) ، وحديث ابن عمر رضي الله عنه عند مسلم
(2743) : (( بينما ثلاثة نفر يتمشون )) ، وغيرهما من الأحاديث .
=====================================
2- قال أبو عمر : يقول أهل مكة ومن نحا نحوهم : فلان دَسَّ كذا وكذا ، ولا تدُسُهْ ، ومن دسَّ كذا وكذا ، وخَرِّج المدسوس .. الخ ، اشتقاقاتهم لهذه الكليمة الدالة على مصدر ( دسَّ ) أي : خبَّأ .
• قال في القاموس المحيط (2/313) : (( الدسُّ : الإخفاء ، ودفن الشيء في الشيء )) .======================================
3- قال أبو عمر : يقول أهل مكة : لا تدعس كذا وكذا ، وفلان دعسه ، والأمر الفلاني مدعوس .. الخ اشتقاقاتهم لهذه الكليمة التي مصدرها ( دعس ) بمعنى : دهس ووطيء على كذا .
• قال في القاموس (2/313) : (( الدعس : شدة الوطء )) .
=====================================
4- قال أبو عمر : يقول أهل مكة : فلان طاح من المكان الفلاني ، وهو يطيح وطيَّحه ... الخ اشتقاقاتهم لهذه الكليمة التي أصل مصدرها ( طاح ) بمعنى : سقط .
• قال في القاموس (1/478) : (( طاح يطوح ويطيح : هلك وأشرف على الهلاك ، وذهب وسقط وتاه في الأرض )) .
يُتبع إن شاء الله تعالى